***
وَلَدي إليْكَ وَصيتي عَهْد الأسودْ
العِزّ غَايَتنا نَعيشُ لكي نَسودْ
وعَرينُننَا في الأرْضِ مَعْروف الحُدودْ
فَاحْمِ العَريْن وصُنْهُ عَنْ عَبَثِ القُرودْ
***
أظْفَارُنَا للمَجْدِ قَدْ خُلقَتْ فِدىَ
ونُيوبنَا سُنَّتْ بأجْسَادِ العِدىَ
وَزئيرنَا في الأرْضِ مَرْهوب الصَدىَ
نعْلي علىَ جُثَثِ الأعَادي السُؤدَدا
***
هَذا العَريْن حَمَتْهُ آسَاد الشرَى
وعلىَ جَوانب عِزّه دَمهمْ جَرى
مَنْ جَارَ مِنْ أعْدائِنا وتَكبَّرا
سُقْنَا إليهِ مِنَ الضَراغمِ محْشرَا
***
إيّاكَ أنْ تَرْضَى الوَنى أوْ تَسْتَكينْ
أوْ أنْ تَهُونَ لمُعْتَدٍ يَطأ العَرينْ
أرْسَلْ زَئيرَكَ وابْق مَرْفوعْ الجَبينْ
والثمْ جُروحكَ صَامِتاً وانْسَ الأنينْ
***
مَزّقْ خُصومكَ بالأظافرِ لا الخِطابْ
فإذا فَقدْتَ الظُفْرَ مَزّقْهُمْ بنَابْ
وإذا دُعيْتَ إلىَ السَلام ِ معَ الذِئابْ
فارْفُضْ فمَا طَعْمُ الحيَاة بلا ضِرابْ
***
اجْعلْ عَرينكَ فَوقَ أطْراف الجِبَالْ
ودَع السُهول ... يَجُوب في السَهْلِ الغَزالْ
لا تَرْتَضي مَوْتاً بغيرِ طَعْم النزَالْ
نَحْنُ الليُوث قُبورنَا سَاح القتَالْ
***
وَلدي إذا مَا بالسلاسِلِ كبّلوكْ
ورَموكَ في قَعْرِ السُجونِ وعَذّبوكْ
وبِرايةِ الأجْدادِ يَوُماً كَفّنوكْ
فَغداً سَيَنْشُرهَا ويَرْفعهَا بَنُوكْ
***
إيّاكَ أنْ تَرْعى الكلأ مِثْلَ الخِرافْ
أوْ أنْ تَعيشَ مُنعّماً بيْنَ الضِعَافْ
كُنْ دَائماً حُرّاً أبيّاً لا يَخَافْ
وَخُضِ العُبَاب .. ودَعِ لِمَنْ جَبُنَ الضِفَافْ